أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، بعد لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في بكركي، إلى أنه بحث مع الراعي في "موضوع استراتيجي خاص بانتخاب المنتشرين، واسترجعنا المراحل التي مر بها قانون الانتخاب قبل اقراره، والذي اعتبرناه إنجازا وطنيا مسيحيا لتصحيح خلل التمثيل من خلال اشراك المنتشرين، حيث الثقل الانتشاري الوطني المسيحي الكبير".
وقال: "حققنا انجازا كبيرا في هذا الشأن، إلا اننا اليوم نلاحظ تعطيله، ولهذا السبب اردت زيارة الراعي بعد انتهاء مهلة تسجيل المغتربين. وبذلك نكون قد انتقلنا منذ العام 2018 من تسجيل نحو 198 الف لبناني الى العام 2022 وتسجيل 225 الف لبناني أي بزيادة ضعف ونصف العدد المسجل. ولقد كان من المتوقع ان يرتفع العدد الى نحو 400 الف في الدورة الثالثة، إلا ان النسبة انخفضت هذا العام الى نحو 40 بالمئة أي نحو 152 الف".
وأوضح باسيل أن انخفاض نسبة التسجيل "يدل على امرين، الأول وهو قلة ثقة المنتشرين بالإجراءات التي تقوم بها السلطة لتمكينهم من الانتخاب فانخفض تسجيلهم، والثاني ان نحو 152 الف لبناني قد تسجل وهو يعلم انه يتسجل وفق القانون الحالي وبالتالي هو مدرك انه يصوت لقانون انتخاب النواب الستة في الانتشار".
وقال: "نحن كما باقي الأحزاب والتيارات دعونا الناس الراغبة بالتصويت، وغير القادرة على التوجه الى لبنان ان تتسجل، فتجاوب هذا العدد الذي يستحق ان يكون لديه اقل من خمسة بالمئة من نواب البرلمان، اذا اردنا ان يكون لهم تمثيل فعلي، وبالتالي الحكومة اليوم امام وضع يلزمها البدء بالإجراءات بسبب وجود 152 الف لبناني عبر عن هذه الرغبة، وهي ملزمة بقانون نافذ امامها".
وأوضح باسيل أنّه "يبقى الأهم وهو الخوف الأكبر من وجود تسوية او مؤامرة او جريمة تستعد لها الجهات المتصارعة، في ما يتعلق بالقانون تتمثل بإلغاء فقرة المنتشرين أي الغاء حقهم بالتصويت من الخارج سواء لنواب الإنتشار ام لنواب الداخل، وهكذا نكون قد عدنا الى ما قبل سنة الـ2018 وأضعنا الإنجاز الإستراتيجي التاريخي الذي حققناه، ولا نعلم ان كان هناك من إمكانية لرد هذا الحق للمنتشرين تماما كما ضاع القانون الأورثوذكسي".
ولفت إلى أنّ "في الكتاب الذي حملته اليوم الى سيدنا من التيار الوطني الحر والذي وجهناه الى جميع رؤساء الكنائس والرهبنات في دول الإنتشار وفي الرعايا في لبنان، نحملهم المسؤولية الوطنية المسيحية التاريخية الملقاة على عاتقهم بتجنيب المنتشرين هذه الخسارة الفادحة التي لا يمكن تعويضها".
وقال باسيل: "لا يجوز أن تضيع الحقوق الأساسية للبنانيين المنتشرين في العالم، والذي يفوق عددهم عدد اللبنانيين المقيمين، بسبب أهواء وحسابات سياسية صغيرة وحملات إعلامية مدفوعة لإيهامهم بانهم منفصلون عن لبنان ويحرمون من حقهم بالتصويت لنوابهم في الداخل، في الوقت الذي كنا قد وضعنا القانون الذي يعطيهم وللمرة الأولى هذا الحق باختيار التصويت لنواب الإنتشار او لنواب الداخل".
وأضاف: "أعتقد أن قيمة وحقوق المنتشرين اغلى بكثير من حملة إعلانية مدفوعة لعدد من المحطات التلفزيونية، لكي يصوروا لهم هذا الواقع المغلوط بانهم يفقدون حقهم، في الوقت الذي ان استمرت الأمور كما هي عليه اليوم، سيستيقظون ليدركوا انه لم يعد لديهم حق التصويت لا للنواب الستة ولا لنواب الداخل".
وشدد باسيل على أنّ "هذا هو خوفنا وحزننا العميق على عدم الوعي على كل المستويات لمنع حدوث الأمر. ومن هنا مسؤولية كنيستنا تنبيه وحماية المنتشرين وحقوقهم لعدم الانجرار وراء هذه الحملات السياسية والإعلامية المغلوطة".
وقال: "نحن سنبقى نواجه ونرفع الصوت وننبه، ولكننا بمفردنا لا يمكننا ذلك إن لم تتكاتف الناس مع بعضها البعض لحماية الحقوق والا فان هذه الحقوق ستضيع".























































